فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 1419

لم يكن معتقدًا لهم فدل [101/أ] على اعتبار اعتقاد المطابقة.

وأجاب المصنف بقوله: {لكاذبون في شهادتهم} ومعناه أن المتقدم على التكذيب خبران:

أحدهما: قوله: {نشهد} .

والثاني: قوله {إنك لرسول الله} .

والتكذيب متوجه إلى الأول؛ لأن شهادتهم وإن طابقت الواقع لكنهم لم يعتقدوا المطابقة، فكانت خبرًا كذبًا. هذا ما قيل في توجيه الجواب.

وفيه نظر؛ لأنه تقرير لمذهب الخصم، لأن مذهبه أن صدق الخبر إنما يكون بمطابقة الواقع، وأن يكون معتقدًا المخبر، وإذا انتفى أحدهما، أو كلاهما كان كذبًا على أن كون (نشهد) إخبارًا يتوجه إليه التكذيب ممنوع، بل هو إنشاء للشهادة.

قوله {وهي لفظية} أي المنازعة؛ لأنه إن اعتبر اعتقاد المطابقة في الصدق، والكذب كان عدم الاعتقاد واسطة وإلا فلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت