وشرط قوم أن لا يحصرهم بلد، دفعًا لتواطئهم على الكذب.
وآخرون: اختلاف نسبهم ودينهم ووطنهم كذلك.
وشرط الشيعة وجود المعصوم فيهم؛ فإنه لا يتفق معهم على الكذب.
واليهود [104/أ] : أهل الذلة؛ لأن الأعزاء لا يخافون.
فيجوز أن يتواطؤا على الكذب، بخلاف الأذلاء، لأنهم أهل الخوف فلا يجرؤن على الكذب.
قال المصنف: وهو أي كل فاسد، أمّا شرط عدم حصر البلد؛ فلأن أهل جامع لو أخبروا عن واقعة حصلت في الجامع إفاد خبرهم العلم فضلًا عن بلد. وفيه نظر.
وأمّا اختلاف النسب والدين والوطن؛ فلأن التهمة إن حصلت لم يحصل العلم سواء كانوا متفقين في الأمور المذكورة أو مختلفين فيها. وإن لم تحصل حصل العلم كيف ما كانوا.
وفيه نظر: لجواز أن تحصل التهمة عند الاتفاق، ولم تحصل عند الاختلاف.
وأمّا شرط اليهود، فلأن دليلهم معارض بأن أهل الذلة لخستهم لا ينتهون عن الكذب، وأهل العزم لشرفهم لا يقدمون عليه.
قوله: وقول القاضي وأبي الحسين كالتذنيب لبحث التواتر.
قال القاضي أبو بكر، وأبو الحسين البصري: كل عدد أفاد خبرهم علمًا بواقعة لشخص فمثله يفيد في غير تلك الواقعة علمًا لذلك الشخص أو لشخص آخر.