فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 1419

الموجب لحصوله ـــــ وهو خبر العدل ـــــ متحقق في كل عدل فيلزم من الشرطيتين أن خبر الواحد العدل لو كان موجبًا للعلم لحصل العلم بخبر كل عدل، لكنه ليس كذلك.

وفيه نظر؛ لأن بطلان التالي ممنوع، وهو مذهب أحمد.

ومنها: أن خبره لو أفاد العلم تناقض المعلومان؛ لإمكان أن يخبر عدل عن شيء، وآخر عن نقيضه، والفرض إفادة كل منهما العلم.

وفيه نظر؛ لأن المقتضي يقتضي إفادة كل منهما العلم ولكن المانع ــــ وهو التعارض ـــــ منعه، فلم يفد واحد منهما.

ومنها: لو حصل العلم بخبر كل عدل، لوجب تخطئة مخالفه، وهو ظاهر لوجوب تخطئة مخالف اليقين. وبالتالي باطل بالاتفاق.

وفيه نظر؛ فإن بطلان التالي ممنوع؛ فإن بعض المجتهدين يُخَطّئُ بعضًا من مخالفي خبر الواحد، ومذهبه أنه يفيد الظن فضلًا عمن ذهب إلى أنه يفيد العلم، ولهذا نقل عن السلف أنهم كانوا يقولون: في الفروع: مذهبي صواب يحتمل الخطأ، ومذهب الخصم خطأ يحتمل الصواب.

وأمّا على الثاني: وهو أن خبر الواحد العدل بقرينة يفيد العلم فبأنه لو أخبر ملكٌ بموت ولده المشرف على الموت مع صراخ وجنازة، وانهتاك حريم ونحوه، كخروج نسائه على حالات مستقبحة معتادة في موت مثله، لقطعنا بصحة خبره.

واعترض: بأن العلم حصل بالقرائن لا بخبر الملك.

وأجيب: بأنه لولا الخبر بموت الولد لجوّزنا موت غيره من ملازمته.

وفيه نظر؛ لأن من جملتها إشراف الولد، والفرض عدمه في غيره. فإن فُرِضَ اشتراكه بين اثنين فاتت القرينة.

واعترض على ما اختاره المصنف بما تقريره أن يقال: الأدلة التي ذكرتم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت