فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 1419

باتفاقهم على وجوب العمل بذلك، كما أن قولهم بوجوب العمل يدل قطعًا [107/ب] على أنهم اتفقوا على وجوب العمل به.

وردّ: بأن تكرر العمل به يدل على الجواز، دون الوجوب.

وأجيب: بأن الجواز يدل على الوجوب؛ لعدم القائل بالفصل وفي كلامه نظر من وجهين:

أحدهما: أن الذي ذكره إنما هو قياس على السمع، والقياس على السمع ليس بسمع.

والثاني: أن الجواز والوجوب لو كانا متساويين في هذا الموضوع كان ذكر هذه المسألة مستدركًا؛ لأن الجواز عُلِمَ مما قبلها، وهو يستلزم الوجوب؛ لعدم القائل بالفصل.

وقالوا: لعل العمل بغيرها، يعني لا نسلم أن الصحابة عملوا بأخبار الآحاد، بل لعلهم عملوا بغيرها حين سمعوها، فلا ينهض دليلًا.

وأجاب: بأنه عُلِمَ قطعًا من سياق تلك الأخبار، وبقرينة الحال أنهم عملوا في تلك الصور لأجل تلك الأخبار، ولا يخفى على من اطلع على قرائن الأحوال.

وفيه نظر؛ لأن أقوالهم لا تفيد القطع ما لم تبلغ حد التواتر فضلًا عن قرائن الأحوال.

وقالوا ــــ أيضًا ــــ: سلمنا أنهم عملوا بخبر الواحد، لكنهم لم يجمعوا على ذلك، بل تحقق الإنكار من بعضهم؛ فإنه ثبت أن أبا بكر ـــــ رضي الله عنه ـــــ أنكر خبر المغيرة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت