فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 1419

المعرفة في المتعدي إلى واحد، واستعمال العلم في المتعدي إلى المفعولين لوجود النسبة حينئذ.

واعترض على المصنف: بأن العلم من مقولة أن ينفعل، والحكم إلى الايقاع أو الانتزاع من ... مقولة أن يفعل فكيف يحص تقسيمه إلى التصديق الذى هو الفعل وإلى التصور الذى هو الانفعال.

واجيب: بأنا لا نسلم أن العلم انفعال فأنه قد يكون فعليا كما إذا تصورنا في أنفسنا شيئا ثم ظهرناه في الخارج.

ورد: بأن العلم قد يكون انفعاليا كما إذا جردنا من الشخصيات حقيقة كلية فذلك في جانب السائل كاف. بل الجواب أن يقال: العلم ينقسم إلى تصور ساذج، وإلى تصور مع التصديق، ويكون العلم منقسما إلى نوعين من التصور لا إلى تصور وتصديق، لكن يسمي أحدهما تصورا، والآخر تصديقا، ولعل قول المصنف:"علم بمفرده"أي تصور ساذج ليس معه شيء آخر.

"وعلم بنسبة"، أي تصور ملصق بنسبة هي التصديق إشارة إلى ذلك.

واعلم أن (11/أ) تعريف العلم بما تقدم من قوله:"صفة توجب تمييزا لا يحتمل النقيض"ينافي انقسامه إلى التصور والتصديق؛ لأن قوله:"لا يحتمل النقيض"سلب، وتصوره مسبوق بتصور الايجاب، والتصور لا نقيض له لينفي احتماله. لا يقال:"لا يحتمل النقيض"أعم من أن لا يكون له نقيض فلا يحتمل النقيض، ومن أن يكون له نقيض لكن لا يحتمله؛ لأنا نقول: يستلزم أن تكون البهائم عالمة كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت