فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 1419

قالوا: الأدلة السمعية، كقوله ـــــ تعالى ـــــ: {إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ} .

وقوله: {وَلَا تَقفُمَالَيسَلَكَبه عِلمٌ} . وقوله: {وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغنِيمِنَ الحَقِّشيئا (28) } مانعة من العمل بالظن مطلقًا، لكن خولف في الظن الحاصل من قول العدل لاختصاصه بزيادة ظهور الثقة، وبعده عن التهمة فبقيت معمولًا بها في غير العدل لسلامته عن المعارض.

وفيه نظر؛ لأن ما ذكر من زيادة ظهور الثقة ونحوه لا يصلح معارضًا للقرآن لا محالة، فيجب العمل به مطلقًا، لكنه ليس كذلك فكان متروك الظاهر لا يصلح حجة.

ولأن أنا حنيفة ـــــ رحمه الله ـــــ اعتمد على شهادة النبي ـــــ صلى الله عليه وسلم ـــــ بخيرية القرن الذي كان فيه، فكانت العدالة ظاهرة في زمنه.

وقالوا ـــــ أيضًا ـــــ: الفسق مانع عن قبول رواية صاحبه، فوجب تحقق ظن عدمه، قياسًا على الكفر والصبا. فإنهما لما كانا مانعين عن قبول رواية صاحبهما، وجب تحقق ظن عدمهما، دفعًا للمفسدة.

وفيه نظر؛ فإن الظن كان متحققًا في زمنه اعتمادًا على شهادة النبي ـــــ عليه السلام ـــــ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت