إكراه أو غفلة أو غيرها، فهو معمول به، خلافًا لبعض أهل الظاهر، فإنه يقول: السكوت ليس بحجة.
والدليل على كونه معمولًا به وجهان:
أحدهما: أن العرف يقتضي بأن الراوي إذا قرأ على الشيخ وقصد بالقراءة أن يروي عنه وسكت الشيخ من غير حامل آخر على السكوت فإن سكوته تقريرًا لما قرأه الراوي عليه.
الثاني: أنه لو لم يكن ما قرأه الراوي عليه صحيحًا كان السكوت إيهامًا للصحة، وهو غير جائز.
وكيفية الرواية في هذا الوجه، أن يقول: حدثنا، وأخبرنا مقيدًا بقراءتي عليه، وأمّا إذا أطلق فقال: حدثنا، أو أخبرنا ففيه خلاف. والأصح جوازه.