فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 1419

لم يسمع ووهم أنه سمعه، أو سمع من غير الرسول وتوهم أنه سمع منه.

وأجاب: بأن سهو الإنسان بأنه سمع ولم يسمع بعيد عن الوقوع بخلاف سهوه عمّا سمع فإنه كثير شائع. فكان احتمال الوهم في حق من لم يرو الزيادة أكثر.

وفيه نظر؛ فإن الاحتمال في الأول من وجهين: وهو أنه سمع أو لم يسمع، وسمع منه أو من غيره.

وفي الثاني من وجه واحد، والواحد نصف الاثنين.

وإن كان المجلس متعددًا تقبل الزيادة اتفاقًا.

وإن جهل الواحدة، والتعدد فهو أولى بالقبول مما إذا اتحد.

وأمّا إذا روى الراوي الزيادة مرة وتركها أخرى، فحكمه حكم الراويين فحيث اتحد المجلس اتحادًا في الزمان جاء الخلاف.

وحيت تعدد [118/أ] ثبت الاتفاق ـــــ وحيث جهل كان أولى بالقبول.

وإذا أسند وأرسل الباقون، أو رواه مرفوعًا إلى النبي ـــــ عليه السلام ـــــ ورووه موقوفًا على صحابي أو وصله لم يخل براوٍ في البين، وقطعوه. فحكم هذه الصور حكم الزيادة؛ لأنه يظهر عند التأمل أن المُسْنِدَ والرافع والواصل يزيد بالنسبة إلى المرسل والواقف والقاطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت