فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 1419

أبان، واختاره المصنف، واحتج عليه بوجهين:

أحدهما: أن إرسال أئمة النقل من التابعين كان مشهورًا، قال ابن سيرين: ما كنا نسند الحديث إلى أن وقعت الفتنة. وكان مقبولًا من غير نكير فكان إجماع على قبوله.

وأورد: بأنه لو كان إجماع لكان المخالف خارقًا للإجماع، وهو يوجب القدح.

وأجاب: بأن الموجب للقدح خرق الإجماع القطعي، وأمّا خرق الإجماع الاستدلالي، والظني فلا يقدح في خارقه.

والثاني: أن لو لم يُقْبَل المرسل لم يقبل؛ لكون الأصل غير عدل عند المرسل؛ إذ لا مانع عن القبول غيره، لكنه لو كان كذلك وقد روى عنه كان مدلسًا، فلا يكون عدلًا، والفرض عدالته.

وفيهما نظر؛ لأن عدم الإنكار ممنوع. لا يقال لو أنكر لنقل؛ لأنه ليس مما تتوفر الدواعي على النقل، لأن في المسانيد كثرة وبها عن المرسل مندوحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت