السلام - في الجواب. ثم نزل قوله - تعالى: (إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون) فخصصت به الآية الأولى.
وأجاب بأن الآية الأولى غير متناولة للملائكة والمسيح لأن ما لما لا يعقل فلا تحتاج إلى بيان.
وقوله - تعالى: - (إن الذين سبقت) نزلت لدفع تعنتهم.
وروي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لابن الزبعري:"ما أجهلك بلغة قومك. ما لما لا يعقل".
وفيه نظر لأنه يستلزم خروج فرعون ونمرود لأنهم عقلاء ولا يقال لما لم"يعلموا"بمقتضى العقل جعلا من غير العقلاء لأن ذلك خطابة , والمقام مقام استدلال والاعتماد على ما نقل من ابن الزبعري من الآحاد كما أشار إليه بقوله: مع كونه خبرا فلا يعول عليه في المسألة العلمية.
الثالث: إن تأخير البيان لو امتنع كان امتناعه لذاته أو لغيره وعلى كل حال إما أن يعلم ذلك بضرورة أو بنظر والكل منتف.