فهرس الكتاب
1773 - حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، قال: ثنا خلف [1] ، قال: ثنا غُنْدر [2] ، قال: ثنا شعبة -بإسناده- قال:"إنَّ عِفْرِيتًا [3] من الجِنّ تفلّت [4] عليَّ البارحةَ ليقطع عليَّ الصلاة، فأمكَنَني الله منه، فذعتُّه [5] "
- [36] - وأردت أن [6] أربطه". وذكر الحديث بمثله إلى قوله: {لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي} [7] ."
(1) هو: ابن سالم المخرِّمي -بتشديد الراء- أَبو محمد المهلَّبي مولاهم السِّنْدي.
(2) هنا موضع الالتقاء، رواه مسلم عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر، به، وقرنه بشبابة ابن سوار.
و (غُنْدَر) هو: محمد بن جعفر الهذلي البصري المعروف بغُنْدر،"ثقة صحيح الكتاب ..." (3 أو 194 هـ) ، ع. تهذيب الكمال (25/ 5 - 9) ، التقريب (ص 472) .
(3) "العِفْرِيتُ"هو: القوي النافذ مع خُبْث ودهاء. مشارق الأنوار (2/ 97) .
(4) التفلُّت والإفلات والانفلات: التخلُّص والتملُّص من الشيء فلتةً وفجاءة من غير تمكُّث. ومعناه هنا: تعرَّض لي فلتةً فجاءة لِيَغْلِبني في صلاتي. المجموع المغيث (2/ 634) وانظر: النهاية (3/ 467) .
(5) وفي (ل) : (فدعته) بالدال المهملة، وقد أخرجه الإمام أحمد في المسند (2/ 298) عن =
- [36] - = غندر نفسه، وفيه"فدعته"أيضًا بالمهملة، وقال الشيخ أحمد شاكر: "قوله"فدعته"هكذا ثبت في أصُول "المسند"، و"جامع المسانيد"بالدال المهملة، وفي (ك - وهي النسخة الكتانية المغربية للمسند- علامة الأهمال فوق الدال ..."المسند بتحقيقه(15/ 120) وهو هكذا -بالمهملة- في رواية ابن أبي شيبة عند مسلم (1/ 385) ، ولكن ورد في المطبوع من"أطراف المسند (8/ 26) برقم (10181) وكذلك في طبعة مؤسسة الرسالة (13/ 349) بالمعجمة، وقال محققو هذه الطبعة:"وهذه الأخيرة [أي المهملة] وقعت في بعض النسخ الخطية المتأخرة" (13/ 350) ولم يتيسر لي الوقوف على المخطوط."
وقد ورد تفسير اللفظ -على الوجهين- في رواية ابن شميل عند البخاري (1210) وفيه -بعد سياق الحديث: "ثم قال النضر بن شميل، فذعتُّه -بالذال- أي: خنقتُه، و"فدعته"من قول الله {يَوْمَ يُدَعُّونَ} أي يدفعون ... ".
انظر: صحيح البخاري -مع الفتح- (3/ 97) ، المشارق (1/ 259) .
(6) كلمة (أن) لا توجد في (ل) .
(7) وأخرجه البخاري في"الصلاة" (461) باب الأسير أو الغريم يربط في المسجد (1/ 660 - 661) ، وفي"التفسير" (4808) باب {هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} ، (8/ 408) ، عن إسحاق بن إبراهيم، حدثنا روح ومحمد بن جعفر، به.
وفي"أحاديث الأنبياء" (3423) باب قول الله تعالى: {وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ ...} (6/ 527، مع الفتح) ، عن محمد بن بشار، عن غندر، به، بنحوه، وليس عنده"فدعته"لا مهملةً ولا معجمةً. =
- [37] - = من فوائد الاستخراج:
1 -روى أَبو عوانة عن شيخه الصغاني.
2 -التقى مع مسلم في شيخ شيخه"غندر"وهذا موافقة (مع النزول بدرجة) .
3 -ساق أكثر متن هذه الطريق، بينما اكتفى مسلم بسياق الإسناد وبيان الفرق الآتي.
4 -قال الإمام مسلم بعد سياقه لطريق غندر وشبابة:"وليس في حديث ابن جَعْفر قوله:"فذعتُّه ..."وقد أخرج أَبو عوانة عن غُنْدَرٍ (محمد بن جعفر) من طريق خلف عنه، وزاد فيه جملة"فذعتُّه"."