1786 - حدثنا أَبو داود السِّجْزِيُّ [1] [2] ، قال: ثنا قتيبة [بن سعيد] [3] ، قال: ثنا يعقوب بن عبد الرحمن القاريّ [4] ، قال: حدثني أَبو حازم،"أن نفرًا جاؤوا إلى سهل بن سعد -وقد تماروا [5] في المنبر من أي عود هو؟ -"
- [56] - فسألوه عن ذلك، فقال: والله إني لأَعْرِفُ مِمَّ [6] هو، ولقد رأيتُه أولَّ يوم وُضع، وأول يوم جلس عليه رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-، أرسل [7] رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى فلانة -امرأةٍ قد سمّاها سهلٌ- أنْ مُرِيْ غلامكِ النجَّار أن يعمل لي أعوادًا أَجْلِسُ عليهنَّ إذا كلَّمتُ الناسَ، [فأمرتْه] [8] فعملها من طرفاء الغابة [9] ، ثم جاء بها، فأرسلتْه [10] إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأمر بها، فوُضعتْ ها هنا، فرأيتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلى عليها، فكبر
- [57] - عليها، ثم ركع وهو عليها، ثم نزل القهقرى فسجد في أصل المنبر، ثم عاد، فلما فرغ أقبل على الناس فقال: أيها الناس إنما صنعتُ هذا لتأتموا، وتعلموا صلاتي" [11] ."
(1) والحديث في سننه في"الصلاة" (1080) باب"اتخاذ المنبر" (1/ 651) .
(2) (ك 1/ 383) .
(3) ما بين المعقوفتين من (ل) و (م) . و"قتيبة"موضع الالتقاء مع مسلم، رواه عن قتيبة، به، وأحاله على ما قبله. (1/ 387) برقم (544/ 45) .
(4) ابن محمد بن عبد الله بن عبد القاريّ المدني، سكن الإسكندرية."ثقة" (181 هـ) ، (خ م د ت س) . تهذيب الكمال (32/ 348) ، التقريب (ص 608) .
و"القاري": بتشديد ياء النسبة غير مهموزة، نسبة إلى بني قارة، وهم بطن معروف من العرب. الأنساب (4/ 425) ، اللباب (3/ 6 - 7) .
(5) أي: اختلفوا وتنازعوا. شرح النووي (5/ 34) . وهو من"المماراة"، وهي: المجادلة على مذهب الشك والريبة. انظر: النهاية (4/ 422) .
(6) كذا في (ل) و (م) ، وفي الأصل"ممَّهْ"، والمثبت أوضح، وفي سنن أبي داود -شيخِ المصنف هنا-:"ممّا هو"وكذلك في البخاري.
(7) هكذا رواه سهل بن سعد، وظاهره يتعارض مع ما رواه البخاري (449) (1/ 647) عن جابر:"أن امرأةً قالت: يا رسولَ الله، ألا أجعلُ لك شيئًا تقعد عليه؟ فإن لي غلامًا نجارًا، قال:"إن شئتِ"فعملت المنبر".
والجمع بينهما -على ما ارتضاه النوويُّ رحمه الله تعالى-:"أن المرأة عرضت هذا أولًا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم بعث إليها النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- يطلب تنجيزَ ذلك". شرح النووي لمسلم (5/ 34) وراجع جمع الحافظ في"الفتح" (1/ 647 - 648) والكلُّ متقارب ..
(8) ما بين المعقوفتين من (ل) و (م) ، وهو موجود في سنن أبي داود، والبخاري.
(9) تقدم في رواية سفيان (ح /1785) أنه من"أثل الغابة"، قال الحافظ في"الفتح" (2/ 464) بعد الإشارة إلى هذا الاختلاف:"ولا مغايرة بينهما، فإن"الأثل"هو"الطرفاء"، وقيل: يشبه الطرفاء، وهو أعظم منه". وتقدم تفسير"الأثل"عن الحافظ أبي موسى في حديث سفيان. وجزم النووي بأنهما واحد. شرح النووي (5/ 35) .
(10) في (ل) و (م) "فأرسلتْ"بدون الضمير، ويوافقه ما في البخاري، والمثبت موافقٌ لما في سنن أبي داود.
(11) وأخرجه البخاري، في"الجمعة" (917) ، باب الخطبة على المنبر، (2/ 461) عن قتيبة، به، بنحوه.