3682 - حدثنا ابن نَاجية، حدثنا أبو مسعود (الجَحْدَري [1] ، حدثنا (الفُضَيْل [2] بن سُلَيْمان [3] ، حدثنا موسى بن عقبة، عن نافع، عن
- [231] - ابن عمر"أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كانَ يصلي في طَرَفِ تِلْعَةٍ [4] - منْ وَرَاءِ العَرْجِ [5] "وأنت ذاهبٌ على رأس خمسةِ أمْيَالٍ من العَرْج في مَسْجِد الهَضْبَة [6] ، عند ذلك المَسْجد قبرانِ أو ثلاثةٌ، على القُبور (رُضَمٌ [7] من حجارة عن يَمينِ الطَّريق عند
- [232] - سَلِمَات [8] * ثم انْقَطَع على أبي مَسمعُودٍ * [9] من هنا شيءٌ، كان عبد الله يَرُوح من العَرْج بَعْد ما تَمِيلُ الشَّمس بالهَاجرة [10] فيُصلّي الظُّهر في ذلك المكان [11] .
(1) تصحَّف في نسخة (م) إلى"الخدري"، والتصويب من إتحاف المهرة (9/ 356) .
(2) تصحّف في نسخة (م) إلى"الفضل"، والتصويب من إتحاف المهرة (9/ 356) .
(3) النُّميري -بالنُّون، مُصغَّر- أبو سُليمان البَصْرِي.
(4) تَلْعَة: بفتح التَّاء وسكون اللَّام، أرضٌ مرتفعةٌ يتردَّدُ فيها السَّيل، والجمع تِلاع.
انظر: هَدْي السّاري (ص 98) ، مَشَارق الأنوار (1/ 236) .
(5) العَرْج: -بفتح العين المهملة وسكون الراء وآخره جيم-: هو وادٍ فَحْلٌ من أودية الحِجَاز التِّهَامِيَّة، كانَ يَطَؤُه طَرِيق الحُجّاج من مكة إلى المدينة، جنوب المدينة على (113) كيلًا.
انظر: معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية (ص 203) .
(6) الهَضْبَة: - بسكون الضّاد- هي الرّابية فوق الكثيب في الارتفاع ودون الجبل، وقال صاحب العين:"الهضبة الصخرة الراسية العظيمة وجمعها هِضَاب"، وقيل: هو كل جبل خُلِق من صَخْرَةٍ واحدة، وقال الأصمعي:"الهضبة الجبل ينبسط على الأرض".
قلتُ: لم أتمكن من تحديد موقع المسجد، وقد تقدم قول ابن حجر:"وهذه المساجد لا يعرف منها اليوم غير مسجد ذي الحليفة، والمساجد التي بالروحاء يعرفها أهل تلك الناحية".
انظر: فتح الباري لابن حجر (1/ 680، 679) ، النهاية لابن الأثير (5/ 610) ، مَشَارِقُ الأنوار (2/ 544) .
(7) رُضَمٌ: -بضم الراء، وفتح الضاد-: الحجارة الكبارُ، واحدها: رضْمة، بسكون الضاد المعجمة، في الواحد والجمع، ووقع في نسخة الأصيلي للبُخاري بالتحريْك.
وقد تصحَّفت الكلمة في نسخة (م) إلى"رَمْضا"، والتصويب من صحيح =
- [232] - = البخاري (ص 84) ، ومسند أحمد (2/ 87) ، ولم أقف في المصادر الحديثية الأخرى على كلمة"رمضا"في هذا الحديث، غير هذه النسخة الخطية (م) ، وهي كثيرة التصحيفات.
(8) سَلَمات الطريق: أي ما يتفرع عن جوانب الطريق، والسلمات: بفتح المهملة، وكسر اللام، في أبي ذر، والأصيلي لصحيح البخاري، وفي رواية الباقين: بفتح اللام، وقيل: هي بكسرِ اللام الصخرات، وبفتحها: الشجرات.
فتح الباري (1/ 679) ، وانظر: مَشَارِق الأنْوَار (2/ 431) .
(9) لم أقف على هذه الجملة في المصادر الحديثية الأخرى التي أخرجت الحديث، ولعلَّ المقصود"أبو مسعود الجَحْدَرِي"راوي الحديث.
(10) الهَاجِرة: -بكسْر الجِيْم- اشتداد الحرِّ نِصفَ النهار.
النِّهاية لابْنِ الأَثِير (5/ 557) .
(11) هذا الحديث من زيادات المستخرِج، لم يخرجه مسلم -رحمه الله- في صحيحه، وأخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الصلاة -باب المساجد على طرق المدينة .. (ص 84) ، عن إبراهيم بن المنذر، عن أنس بن عياض، عن موسى بن عقبة به، وهو متابِعٌ قويٌّ لِفُضيل بن سُليمان، ولم يأت في لفظ البخاري قوله:"ثم انقطع على أبي مسعود من هنا شيءٌ، كما لم أقف عليه في المصادر الحديثية الأخرى."
من فوائد الاستخراج:
زاد المستخرِجُ حديثًا صحيحًا لم يخرجه صاحب الأصل (صحيح مسلم) ، =
- [233] - = فكأنَّه استدراكٌ من المستخرِج عليه.