3681 - ز- حدثنا ابن ناجية، حدثنا أبو مسعود (الجَحْدَرِيّ) [1] ، حدثنا الفُضَيل بن سُليمان، حدثنا موسى بن عقبة، قال: أخبرني نافع عن ابن عمر"أنَّ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- نزل عند (سَرَحَات [2] الطَّريق دُون المَسيل الذي عند هَرْشَى [3] "، وذلك المَسِيْل لازقٌ
- [230] - بكُراع [4] هَرْشَى بينه وبين الطَّريق، قريب من غَلْوة [5] سَهْم كان عبد الله يُصلِّي إلى سَرْحة، وهي أقربُهنَّ من الطريق، وهي أطولُهنَّ [6] .
(1) هو: إسماعيل بن مسعود الجَحْدري، بصريُّ يكنَّى أبا مسعود، ثقة، من العاشرة، ت / 248، وقد تصحَّف في نسخة (م) إلى"الخدريّ"، والتصويب من إتحاف المهرة.
انظر: إتحاف المهرة (9/ 356) ، وتقريب التهذيب (ت 550) .
(2) في نسخة (م) "سراحات"، ولم أقف على جمع"سَرْحَة"بـ"سراحات"، والمصادر الحديثية التي جاءت فيها صيغة الجمع، هي بلفظ:"سَرَحَات"، -بفتح الحروف الثلاثة- والسَّرْحة مفردُ السَّرح، والسَّرحُ: شجر كِبَار عِظام طِوال لا يرعى وإنما يُستظلُّ فيه، ويَنبتُ في نجد في السهل والغَلْظ، ولا ينبت في رمل ولا جبل، ولا يأكله المالُ إلا قليلًا ...
انظر: فتح الباري (1/ 679) ، لسان العرب (6/ 231) ، وانظر: القاموس المحيط (ص 217) .
(3) وهَرْشَى: -بفتح أوله وسكون الراء بعدها شين معجمة، مقصور- جبل من جبال على ملتقى طريق المدينة والشام قريب من الجُحفة، قال البكري في معجمه:"وهو على ملتقى طريق الشام والمدينة، في أرض مستوية، هضبة ململمة لا تنبت شيئًا، وهي من الجحفة، يرى منها البحر"، وقال في موضع آخر:"ومن ودَّان إلى عقبة هرشى خمسة أميال، ومن عقبة هرشى إلى ذات الأصفر ميلان، ثم إلى الجحفة، ="
- [230] - = وليس بين الطريقين إلا نحو ميلين"."
قلت: يصف المؤلف في كلامه هذا الطريق من المدينة إلى مكة، فيأتي وادي"هرشى"أولًا، ثم بعده بميلين ذات الأصفر، وبعدها الجُحْفة.
انظر: فتح الباري لابن حجر (1/ 679) ، مَشَارق الأنوار (2/ 551) ، معجم ما استعجم لأبي عبيد البكري (4/ 1350) .
(4) والكُرَاع: طرف الثَّنية، ما يمتدُّ من الثنيَّة دون سَفْحِها، أو ما اسْتطال من حَرَّتِها.
انظر: فتح الباري لابن رجَب (2/ 603) ، فتح الباري لابن حجر (1/ 679) ، النهاية لابن الأثير (4/ 297) .
(5) غَلْوَة: -بفتح الغين، وسكون اللام، وفتح الواو- غاية بلوغ السَّهم. الفتح (1/ 679) .
(6) هذا الحديث من زيادات المصنِّف، لم يخرجه مسلم في صحيحه، وأخرجه البُخَاريُّ في صحيحه في كتاب الصلاة -باب المساجد التي على طرق المدينة .. (ص 84، ح 489) ، عن إبراهيم بن المنذر، عن أنس بن عياض، عن موسى بن عقبة به.
من فوائد المُستخرَج: زاد المستخرِجُ حديثًا صحيحًا على صاحب الأصل (صحيح مسلم) ، فكأنَّه استدراكٌ عليه.