3951 - حدَّثنا محمد بن عبيد الله المعرُوف بابن المُنادي [1] ، حدَّثنا إسحاقُ الأزْرَق، حدَّثنا عبد الملك بن أبي سليمان [2] ، عن عطاءٍ، عن ابن عبَّاس قال:"أفاضَ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- مِنْ عرفاتٍ ورَديفُه أسامةُ، فجَالتْ [3] ناقتُه وهو رافعٌ يديه لا تُجَاوِزَانِ رأسَه أو أُذُنَيْهِ، فَلمْ يَزَلْ يَسِيرُ على (هَيْنَتِه) [4] حتَّى أتَى جَمْعًا، وأفاضَ من جَمْعٍ ورَدِفَه الفَضْلُ، فلمْ يَزَلْ"
- [117] - يُلَبِّي حتَّى رمَى جَمْرَةَ العَقَبَةَ" [5] ."
(1) هو: محمد بن عبيد الله بن يزيد البغدادي، أبو جعفر بن أبي داود المعروف بابن المنادي، ت /272 هـ.
والمُنادِي: -بضم الميم، وفتح النُّون، في آخرها دالٌ مهملة- نسبة إلى من ينادي على الأشياء التي تُباع والأشياء المفقودة التي يطلبها أربابُها.
الأنساب للسَّمعاني (5/ 385) ، الإكمال (7/ 248) ، اللُّباب (3/ 258) .
وثقه عبد الله بن أحمد وذكره ابن حِبَّان في الثِّقَاتِ، وقال أبو حاتم:"صدوق"، وزاد ابنه عبد الرحمن عليه:"ثقة".
وثَّقه الذَّهبي، وقال ابن حجر:"صدوقٌ".
انظر: الجرح والتعديل (8/ 3) ، الثِّقات لابن حبّان (9/ 132) ، تاريخ بغداد (2/ 329) ، سير أعلام النبلاء (12/ 555) ، المعين في طبقات المحدثين (ص 100) ، تقريب التهذيب (ت 6882) ، مولد العلماء ووفياتهم (2/ 590) .
(2) موضع الالتقاء مع مسلم.
(3) فجَالَتْ ناقتُه: أي ذهبتْ عن مكانها ومشتْ، يقالُ: جالَ واجْتالَ إذا ذهبَ وجاءَ.
انظر: مشارق الأنوار (1/ 165) ، النهاية في غريب الحديث والأثر (1/ 317) .
(4) تصحَّف في نسخة (م) إلى"هنته"، ولعلَّ الصواب"هِيْنَتِه"-بكسر الهاء وفتح النون- أي بدون إسراع على عادتهِ في السُّكون والرفق، وجاء في لفظ حديث مسلم: =
- [117] - ="هيئتِه"، كلا اللَّفظين جاءت كما المصادر الحديثية من طرق صحيحة في هذا الحديث.
انظر: مشارق الأنوار (2/ 274) ، النهاية في غريب الحديث (5/ 289) .
(5) أخرجه مسلم في كتاب الحج -باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة، واستحباب صلاتي المغرب والعشاء جميعا بالمزدلفة في هذه الليلة (2/ 936، ح 282) عن زهير بن حرب، عن يزيد بن هارون، وأخرجه الإمام أحمد في المسند (1/ 266) عن يحيى بن سعيد، وفي (1/ 216) عن هشيم، ثلاثتهم عن عبد المللك بن أبي سُليمان به، وأخرجه البخاري في كتاب الحج -باب الركوب والارتداف في الحجِّ (ص 250، ح 1543) عن عبد الله بن محمد، عن وهب بن جرير، عن أبيه عن يونس، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عبد الله بن عبَّاس به.
من فوائد الاستخراج:
• تساوي عدد رجال الإسنادين، وهذا"مساواة".
• زيادة راويين عن عبد الملك بن أبي سليمان.
• فيه تعريف بالراوي محمد بن عبيد الله، وأنَّه يعرف بابن المنادي.