6699 - حدثنا يوسف بن مُسَلَّم [1] ، قال: حدثنا حجاج بن محمد [2] ، قال: حدثنا الليث [بن سعد] ، عن عُقيل [3] ، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن [4] وسعيد بن المُسيِّب، عن أبي هريرة أنه قال: جاء [5] رجل من المسلمين رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو في المسجد، فناداه، فقال: يا رسول الله إني زنيت. فأعرض عنه، * فَتَنَحَّى تِلْقَاءَ وجهه [6] ، فقال له: يا رسول الله إني زنيت. فأعرض عنه، * حتى ثَنَى [7] عليه
- [316] - ذلك [8] أربع مرات، فلما شهد على نفسه* له* أربع مرات دعاه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال:"أَبِكَ جُنُونٌ"؟ فقال: لا، قال:"فهل أَحْصَنْتَ [9] "؟ قال: نعم، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"اذهبوا به فارْجُمُوهُ".
قال ابن شهاب: فأَخبرني من سمع [10] جابر بن عبد الله يقول:"كنت فيمن رجمه، فرجمناه في المصلى، فلما أَذْلَقَتْه [11] الحجارةُ هرب، فأدركناه بالحرة فرجمناه" [12] .
(1) هو يوسف بن سعيد بن مسلَّم المصيصي.
(2) الأعور المصيصي.
(3) ابن خالد بن عَقيل الأيلي.
(4) ابن عوف الزهري.
(5) في (ل) : أتى.
(6) أي: انتقل الرجل من الناحية التي كان فيها إلى الناحية التي يستقبل فيها وجه النبي -صلى الله عليه وسلم-. قاله ابن حجر في"الفتح" [12/ 125] .
(7) بمثلثة بعدها نون خفيفة، أي: كرر. قاله ابن حجر في"الفتح" [12/ 125] .
(8) في (ل) : ذلك عليه.
(9) أي: تزوجت. وأَحْصَنَ الرجل: تزوج. فهو مُحْصَنٌ -بفتح الصاد فيهما. [ينظر: لسان العرب (3/ 209) مادة: حصن] .
(10) هو أَبو سلمة بن عبد الرحمن [يأتي حديثه عن جابر برقم (6702) ] قال ابن حجر: فكأن الحديث كان عند أبي سلمة عن أبي هريرة -كما عند سعيد بن المسيب- وعنده زيادة عليه عن جابر. [الفتح (12/ 127) ] .
(11) -بذال معجمة وفتح اللام بعدها قاف- أي: أقلقته. وزنه ومعناه. قال أهل اللغة: الذَّلَق -بالتحريك- القلق. قاله ابن حجر في"الفتح" [12/ 127] .
(12) أخرجه مسلم من طريق الليث به. [الحدود / باب من اعترف على نفسه بالزنى /ح 16 (3/ 1318) ] .
والحديث أخرجه البخاري أيضًا. [الحدود / باب لا يُرجم المجنون والمجنونة /ح 6815 (12/ 123 - مع الفتح) ] .