7211 - حدثنا الصغاني، قال: أخبرنا أبو النضر [1] ، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة [2] ، عن ثابت، عن أنس، قال: كنّا مع عمر بن الخطاب بين مكة والمدينة [3] ، قال: فتراءينا الهلال، وكنت حديد البصر [4] ، فرأيته وليس أحد من النّاس يزعم أنّه رآه غيري، فكنت أقول لعمر: أَما ترى؟!، فجعل لا يراه، قال: سأراه وأنا مستلق على فراشي، ثمّ أنشأ يحدثنا عن أهل بدرٍ، قال: إنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليرينا مصارع أهل بدر بالأمس، يقول:"هذا مصرع فلان إن شاء الله، وهذا مصرع فلان إن شاء الله، وهذا مصرع فلان إن شاء الله"، قال عمر: والذي بعثه بالحق! ما أخطؤا تلك الحدود؛ يُصرعون عليها، ثمّ جُعلوا في بئرٍ بعضهم على بعضٍ ذكر الحديث [5] .
(1) هاشم بن القاسم الليثي.
(2) سليمان بن المغيرة هو موضع الالتقاء مع مسلم.
(3) نهاية (ل 5/ 231/ أ) .
(4) (حديد البصر) أي: نافذ البصر. شرح صحيح مسلم للنووي (17/ 205) .
(5) أخرجه مسلم: (كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها -باب عرض مقعد الميت من الجنة =
- [398] - = والنار عليه، وإثبات عذاب القبر، والتعوذ منه- ح (76) ، 4/ 2202 - 2203).
وتمامه (... فانطلق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى انتهى إليهم، فقال: يا فلان بن فلان، ويا فلان بن فلان، هل وجدتم ما وعدكم الله ورسوله حقا؟ فإنيّ وجدت ما وعدني الله حقا، قال عمر: يا رسول الله كيف تكلم أجسادا لا أرواح فيها؟ قال:"ما أنتم بأسمع أقول منهم غير أَنّهم لا يستطيعون أن يردوا على شيئًا".