عَمْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلاَ نَغْزُو وَنُجَاهِدُ مَعَكُمْ؟ فَقَالَ: «لَكِنَّ أَحْسَنَ الجِهَادِ وَأَجْمَلَهُ الحَجُّ، حَجٌّ مَبْرُورٌ» ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ «فَلاَ أَدَعُ الحَجَّ بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» .
(أو نجاهد) : شك من مسدد.
(لكن) : بلفظ خطاب النسوة أو الاستدراك.
تنبيه: كان عمر يتوقف أولًا في الإذن لأمهات المؤمنين في الحج اعتمادًا على قوله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} ، فكان يرى تحريم السفر عليهن، ثم ظهر له الجواز، فأذن لهن في آخر خلافته، ثم كان عثمان يحج بهن في خلافته أيضًا، ووقف بعضهن عند ظاهر الآية، وهي"زينب وسودة"فقالا: لا تحرك لنا دابة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
1862 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تُسَافِرِ المَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ، وَلاَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ» ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ فِي جَيْشِ كَذَا وَكَذَا، وَامْرَأَتِي تُرِيدُ الحَجَّ، فَقَالَ: «اخْرُجْ مَعَهَا» .
(لا تسافر المرأة) ، أطلق هنا، وقيد في رواية:"بمسيرة يوم وليلة"، وفي أخرى:"بمسيرة يومين"، وفي أخرى:"بمسيرة ثلاث"، فأخذ أكثر العلماء بالمطلق لاختلاف التقييدات، وحملوا القيود على اختلاف المواطن بحسب السائلين، ولفظ أبي عوانة في هذا الحديث:"لا تحجن امرأة".