عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا وَلَمْ يُشَمِّتِ الآخَرَ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: «هَذَا حَمِدَ اللَّهَ، وَهَذَا لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ» .
(عطس) : بفتح الطاء.
(رجلان) : هما عامر بن الطفيل، ولم يحمد، وابن أخيه، وهو الذي حمد.
(فشمت) : بالمعجمة، وللسرخسي بالمهملة، وهما بمعنى وهو الدعاء بالخير، وقيل: الذي بالمهملة: من الرجوع، فمعناه: رجع كل عضو منك إلى سمته الذي كان عليه لتحلل أعضاء الرأس والعنق بالعطاس.
وبالمعجمة: من الشوامت، جمع"شامتة"وهي القائمة، أي: صان الله شوامتك، أي: قوائمك التي بها قوام بدنك عن خروجها عن الاعتدال.
(فقال: هذا حمد الله) ، قال الحليمي: الحكمة في مشروعية الحمد للعاطس: أن العطاس يدفع الأذى من الدماغ الذي فيه قوة الفكر، ومنه منشأ الأعصاب التي هي معدن الحس، وبسلامته تسلم الأعضاء، فهو نعمة جليلة يناسب أن تقابل بالحمد.
فِيهِ أَبُو هُرَيْرَةَ.