المبالغة في تعظيمه لئلا يفتتن به كما فتن اليهود بالسبت، وقيل: خوف اعتقاد وجوبه. وأقواها عندي الثالثة، وقوى ابن حجر الأول لحديث الحاكم:"يوم الجمعة يوم عيد، فلا ثحعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم إلا أن تصوموا قبله أو بعده"، وروى ابن أبي شيبة عن عليّ قال:"من كان منكم متطوعًا من الشهر فليصم يوم الخميس، ولا يصم يوم الجمعة فإنه يوم طعام وشراب وذكر".
فائدة: عورض النهي بحديث ابن مسعود:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قل ما كان يفطر يوم الجمعة"حسنه الترمذي.
وأجيب بأنه كان لا يقصد إفراده لوقوعه في الأيام التي كان يصومها.
1987 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قُلْتُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَخْتَصُّ مِنَ الأَيَّامِ شَيْئًا؟ قَالَتْ:"لاَ، كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً، وَأَيُّكُمْ يُطِيقُ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُطِيقُ."
(هل يخص) أي: المكلف، وللنسفي:"يُخص شيء"بالبناء للمفعول.
(هل كان يختص من الأيام شيئًا؟ قالت: لا) : استشكل بتخصيصه الاثنين والخميس، وأجيب: بأن اسؤاله عن الايام الثلاثة من كل شهر، هل كان يخص بها البيض.
وقد روى مسلم عنها: أنه كان يصوم من كل شهر ثلاثة أيام ولا يبالي من أي الشهر صام، كذا أجاب الحافظ ابن حجر.