فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 4291

33 -بَابٌ: أَحَبُّ الدِّينِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَدْوَمُهُ

43 -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا امْرَأَةٌ، قَالَ: «مَنْ هَذِهِ؟» قَالَتْ: فُلاَنَةُ، تَذْكُرُ مِنْ صَلاَتِهَا، قَالَ: «مَهْ، عَلَيْكُمْ بِمَا تُطِيقُونَ، فَوَاللَّهِ لاَ يَمَلُّ اللَّهُ حَتَّى تَمَلُّوا» وَكَانَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيْهِ مَادَامَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ.

(يحيى) : هو ابن سعيد القطان.

(فقال: من هذه) ، للأصيلي:"قال"بغير"فاء".

(فلانة) : هي"الحولاء"بمهملة ومد، بنت تويت -بمثناتين مصغر-"ابن حبيب بن أسد بن عبد العزى".

(تذكر) : بفتح الفوقية والفاعل"عائشة". وفي"مسند الحسن بن سفيان":"هذه فلانة، وهي أعبد أهل المدينة". وفي"مسند أحمد":"لا تنام، تصلي". وروي"يذكر"بالتحتية والبناء للمفعول، أي: يذكرون أن صلاتها كثيرة.

(ومه) : كلمة زجر بمعنى: أكفف، فيحتمل أن يكون زجرًا عن ذلك الفعل، ويحتمل أن يكون زجرًا لعائشة عن مدح المرأة بما ذكرت.

(لا يمل الله حتى تملُّوا) بفتح الميم فيها، و"الملال": استثقال الشيء ونفور النفس عنه بعد محبته وهو محال على الله، فإطلاقه عليه من باب المشاكلة نحو: {جَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} هذا أحسن مجاملة، وفي بعض طرقه عن عائشة:"اكلفوا من العمل ما تطيقون، فإن الله لا يمل من الثواب حتى تملوا من العمل"أخرجه ابن جرير في"تفسيره"، أي: لا يقطع ثوابه ويتركه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت