وقال ابن حجر: وافق عياض جماعة، منهم: القرطبي، ويشهد لهم ما رواه أحمد والطبراني بسند حسن عن أبي أمامة مرفوعًا:"من تنخع في المسجد فلم يدفنه فسيئة وإن دفنه فحسنة"، فلم يجعله سيئة إلا بقيد عدم الدفن، ونحوه من حديث مسلم عن أبي ذر:"ووجدت في مساويء أعمال أمتي النخامة، تكون في المسجد لا تدفن".
قال القرطبي: فلم يثبت لها حكم السيئة لمجرد (3) إيقاعها في المسجد، بل به، وبتركها غير مدفونه.
416 -حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلاَةِ، فَلاَ يَبْصُقْ أَمَامَهُ، فَإِنَّمَا يُنَاجِي اللَّهَ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ، وَلاَ عَنْ يَمِينِهِ، فَإِنَّ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكًا، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ، فَيَدْفِنُهَا» .
(فإنما) ، للكشميهني:"فإنه".
(فإن عن يمينه ملكًا) : استشكل بأن عن يساره ملكًا آخر.
وأجيب: بأن ملك اليمين أعظم، لكونه أميرًا على ملك السيئات.
وأجاب بعض المتأخرين: بأن الحديث خاص بالصلاة ولا مدخل لكاتب السيئات فيها.
قال ابن حجر: ويشهد له ما رواه الطبراني من حديث أبي أمامة: