فَأَشَمُّهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمُونِي اسْتَمْكَنْتُ مِنْ رَأْسِهِ، فَدُونَكُمْ فَاضْرِبُوهُ، وَقَالَ مَرَّةً: ثُمَّ أُشِمُّكُمْ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ مُتَوَشِّحًا وَهُوَ يَنْفَحُ مِنْهُ رِيحُ الطِّيبِ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَاليَوْمِ رِيحًا، أَيْ أَطْيَبَ، وَقَالَ غَيْرُ عَمْرٍو: قَالَ: عِنْدِي أَعْطَرُ نِسَاءِ العَرَبِ وَأَكْمَلُ العَرَبِ، قَالَ عَمْرٌو: فَقَالَ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَشُمَّ رَأْسَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَشَمَّهُ ثُمَّ أَشَمَّ أَصْحَابَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَتَأْذَنُ لِي؟ قَالَ: نعَمْ، فَلَمَّا اسْتَمْكَنَ مِنْهُ، قَالَ: دُونَكُمْ، فَقَتَلُوهُ، ثُمَّ أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرُوهُ.
(آذى الله ورسوله) : في"الإكليل"للحاكم:"فقد أذانا بشِعره وقوى المشركين".
(عنّانا) : بمهملة وتشديد النون الأولى: من"العناء": وهو التعب.
(لتملنه) : بفتح الفوقية والميم وضم اللام وتشديد النون: من الملال.
(وأنت أجمل العرب) ، زاد ابن سعد:"ولأنا منك، وأي امرأة تمتنع منك لجمالك".
(اللأمة) : بتشديد اللام وسكون الهمزة: الدرع.
(أبو نائلة) : بنون ثم تحتية، اسمه:"سلكان بن سلامة".
(امرأته) : اسمها"عقيلة".
(ينفح) : بفاء ومهملة.
(أعطر نساء العرب) ، روى"سيد"بدل"نساء"وهو تصحيف.
(وأكمل العرب) ، للأصيلي:"أجمل".
وَيُقَالُ: سَلَّامُ بْنُ أَبِي الحُقَيْقِ، كَانَ بِخَيْبَرَ، وَيُقَالُ: فِي حِصْنٍ لَهُ بِأَرْضِ الحِجَازِ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: «هُوَ بَعْدَ كَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ» .