وَصَبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا، قَالَ: فَنَزَلَتْ: {يَا أَيُّهَا المُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} [المدثر: 2] .
(سألت أبا سلمة عن أول ما نزل ...) إلى آخره: الذي تظافرت به الأحاديث الصحيحة: أن أول ما نزل: {اقرا باسم ربك} .
وأجيب عن قول جابر: بأن مراده أولية مخصوصة بما بعد فترة الوحي، أو بالأمر بالإنذار، أو بقيد السبب، وهو ما وقع من التدثر.
وأما"اقرأ"فنزلت ابتداء بغير سبب، ويؤيد نزول"اقرأ"قوله في الرواية الآتية:"فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس ... إلى آخره".
4923 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَغَيْرُهُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «جَاوَرْتُ بِحِرَاءٍ» مِثْلَ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ المُبَارَكِ.
3 -بَابُ قَوْلِهِ: {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} [المدثر: 3]
4924 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَرْبٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ: أَيُّ القُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلُ؟ فَقَالَ: {يَا أَيُّهَا المُدَّثِّرُ} [المدثر: 1] ، فَقُلْتُ: أُنْبِئْتُ أَنَّهُ: اقْرَأْ