(ثلث الليل الآخر) : برفع الآخر صفة الثلث، وفي رواية:"الثلث الأول"، والأول أصح.
(من يدعوني ...) إلى آخره، هو بنصب الأفعال المقترنة بالفاء، وفي بعض الروايات:"هل من تائب فأتوب عليه"، وفي أخرى:"من ذا الذي يسترزقني فأرزقه، من ذا الذي يستكشف الضر فأكشف عنه"، وفي أخرى:"ألا سقيم يستشفيني فيشفي"، وفي أخرى:"من يقرض غير عديم ولا ظلوم"، زاد مسلم في آخره:"حتى ينفجر الفجر"، زاد الدارقطني عن الزهري:"ولذلك كانوا يفضلون صلاة آخر الليل عن أوله".
وَقَالَ سَلْمَانُ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: نَمْ فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، قَالَ: قُمْ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَدَقَ سَلْمَانُ» .
1146 - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، ح وَحَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، كَيْفَ كَانَتْ صَلاَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ؟ قَالَتْ: «كَانَ يَنَامُ أَوَّلَهُ وَيَقُومُ آخِرَهُ، فَيُصَلِّي، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى فِرَاشِهِ، فَإِذَا أَذَّنَ المُؤَذِّنُ وَثَبَ، فَإِنْ كَانَ بِهِ حَاجَةٌ، اغْتَسَلَ وَإِلَّا تَوَضَّأَ وَخَرَجَ» .
(اغتسل) ، لمسلم:"أفاض عليها الماء"، وما قالت:"اغتسل"، فدل على أن الذي هنا مروي بالمعنى.