فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 4291

تبع من تصرف الرواة وأوهامهم لا يسعى في توجهه، بل العمدة على الثابت في رواية الثبت ونحوه لاتحاد القصة.

(فسكتنا) ، في بعض طرقه:"فقلنا: الله ورسوله أعلم"، وذلك من حسن أدبهم، لأنهم علموا أنه لا يخفى عليه، ويعرفونه في الجواب، وأنه ليس مراده مطلق الإخبار بما يعرفونه، وفي الحج من حديث ابن عباس:"قالوا: يوم حرام"، وهو من الرواية بالمعنى.

(فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم) ، يقدر في الأول:"سفك"، وفي الثاني:"أخذ"، وفي الثالث:"ثلب"، لأن الذوات لا تحرم.

و"العرض"بالكسر: موضع المدح والذم من الإنسان سواء كان في نفسه أو سلفه.

(كحرمة يومكم) ، قيل: المشبه به أخفض رتبة من المشبه، ومن خلاف القاعدة.

والجواب: أن تحريم اليوم والشهر والبلد كان ثابتًا في نفوسهم مقررًا عندهم بخلاف الأنفس والأموال والأعراض، فكانوا في الجاهلية يستبيحونها، فورد التشبيه بها هو مقرر عندهم، ومناط التشبيه ظهوره عند السامع.

11 -بَابٌ: العِلْمُ قَبْلَ القَوْلِ وَالعَمَلِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ}[محمد: 19]فَبَدَأَ بِالعِلْمِ

«وَأَنَّ العُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، وَرَّثُوا العِلْمَ، مَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ بِهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الجَنَّةِ» وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ} [فاطر: 28] وَقَالَ: {وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا العَالِمُونَ} [العنكبوت: 43] وَقَالُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت