صحابي عن صحابي ابن صحابي، كلاهما من الأنصار، ثم من الأوس، وكلاهما سكن الكوفة.
(وهو غير كذوب) : هذه كانت عادتهم إذا أرادوا التأكيد، وإن كان الصحابي لا يحتاج إلى أن يقال فيه مثل ذلك.
(يحن) : بفتح التحتية وسكون المهملة وكسر النون وضمها من"يحني"، و"يحنو"، أي: يثن.
691 -حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ - أَوْ: لاَ يَخْشَى أَحَدُكُمْ - إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ، أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ، أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ".
(أما يخشى) ، للكشميهني:"ألا"، وكلاهما صرف استفتاح مركب من حرف نفي وهمزة استفتاح للتوبيخ.
(أو يجعل) : شك من شعبة.
(صورة حمار) ، في رواية لمسلم:"وجه حمار"، وهو من تصرف الرواة، والصورة بمعنى الوجه، وخص الرأس والوجه بذلك، لأن به وقعت الجناية، ثم هل المراد به المجاز -وهو المسخ المعنوي بالبلادة والجهل؟ أو الحقيقة- وهو الحسي؟ قولان: الأرجح الثاني، وإن لم يقع لأنه يلزم من الوعيد الوقوع، ولابن حبان: أن يحول الله رأسه رأس كلب.
قال صاحب"القبس": ليس للمتقدم على الإمام سبب إلا طلب الاستعجال، ودواؤه أن يستحضر أنه لا يسلم قبل الإمام، فلا يستعجل في هذه الأفعال.