بسم الله الرحمن الرحيم
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {هَبَاءً مَنْثُورًا} [الفرقان: 23] : «مَا تَسْفِي بِهِ الرِّيحُ» ، {مَدَّ الظِّلَّ} [الفرقان: 45] : «مَا بَيْنَ طُلُوعِ الفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ» ، {سَاكِنًا} [الفرقان: 45] : «دَائِمًا» ، {عَلَيْهِ دَلِيلًا} [الفرقان: 45] : «طُلُوعُ الشَّمْسِ» ، {خِلْفَةً} [الفرقان: 62] : «مَنْ فَاتَهُ مِنَ اللَّيْلِ عَمَلٌ أَدْرَكَهُ بِالنَّهَارِ، أَوْ فَاتَهُ بِالنَّهَارِ أَدْرَكَهُ بِاللَّيْلِ» وَقَالَ الحَسَنُ: {هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ} [الفرقان: 74] : «فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَمَا شَيْءٌ أَقَرَّ لِعَيْنِ المُؤْمِنِ مِنْ أَنْ يَرَى حَبِيبَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ» وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {ثُبُورًا} [الفرقان: 13] : وَيْلًا وَقَالَ غَيْرُهُ: السَّعِيرُ مُذَكَّرٌ، وَالتَّسَعُّرُ وَالاِضْطِرَامُ التَّوَقُّدُ الشَّدِيدُ، {تُمْلَى عَلَيْهِ} [الفرقان: 5] :"تُقْرَأُ عَلَيْهِ، مِنْ أَمْلَيْتُ وَأَمْلَلْتُ، {الرَّسُّ} [الفرقان: 38] : المَعْدِنُ، جَمْعُهُ رِسَاسٌ" {مَا يَعْبَأُ} [الفرقان: 77] :"يُقَالُ: مَا عَبَأْتُ بِهِ شَيْئًا لاَ يُعْتَدُّ بِهِ"، {غَرَامًا} [الفرقان: 65] : هَلاَكًا وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {وَعَتَوْا} [الأعراف: 77] : طَغَوْا وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: {عَاتِيَةٍ} [الحاقة: 6] : «عَتَتْ عَنِ الْخُزَّانِ» .
(مد الظل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشَّمس) ، قال ابن عطية: تظاهرت أقوال المفسرين بهذا وفيه نظر، فإنَّه لا خصوصية لهذا الوقت بذلك لوجود الظل في سائر النهار.
وأجيب: بأن المراد ظل تزيله الشَّمس لقوله بعد:"ثم جعلنا الشَّمس عليه دليلًا، وهو مخصوص بهذا الوقت."