عدل إليه عن قوله:"منك"لعمومه تعريضًا للسامعين إلى أن كل مسئول وكل سائل فهو كذلك.
(فائدة) : وقع هذا السؤال والجواب بين عيسى ابن مريم وجبريل، لكن كان عيسى سائلًا وجبريل مسئولًا، أخرج الحميدي في"أفراده"عن الشعبي قال:"سأل عيسى ابن مريم جبريل عن الساعة فانتفض بأجنحته، وقال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل، وسأل عن أشراطها"، لأبي داود:"ولكن لها علامات تعرف بها"، ولمسلم:"فأخبرني عن أماراتها"، وظاهره: أن السائل سأله عن الأمارات وظاهر ما قبله أنه ابتدأه بها ويجمع بأنه ابتدأ بقوله: وسأخبرك، فقال له السائل: فأخبرني، ويدل على ذلك رواية ابن خزيمة وأحمد:"ولكن إذا شئت نبأتك عن أشراطها، قال: أجل فحدثني".
و"الأشراط": بالفتح: جمع شرط: العلامات.
(إذا ولدت الأمَة ربّها) : في التفسير:"ربتها"، زاد مسلم:"يعني السراري"، ولأحمد:"الإماء أربابهن"، والمراد بالرب: المالك أو السيد.
قال الخطابي (3) : معناه: اتساع الإسلام واستيلاء أهله على بلاد الشرك وسبى ذراريهم واتخاذهم سراري، فإذا ملك الرجل الجارية واستولدها كان الولد منها بمنزلة ربها، لأنه ولد سيدها.