مِنَ البَيْتِ، فَجَعَلَ إِسْمَاعِيلُ يَأْتِي بِالحِجَارَةِ وَإِبْرَاهِيمُ يَبْنِي، حَتَّى إِذَا ارْتَفَعَ البِنَاءُ، جَاءَ بِهَذَا الحَجَرِ فَوَضَعَهُ لَهُ فَقَامَ عَلَيْهِ، وَهُوَ يَبْنِي وَإِسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ الحِجَارَةَ، وَهُمَا يَقُولاَنِ: {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ} [البقرة: 127] ، قَالَ: فَجَعَلاَ يَبْنِيَانِ حَتَّى يَدُورَا حَوْلَ البَيْتِ وَهُمَا يَقُولاَنِ: {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ} [البقرة: 127] .
(المنطق) : بكسر الميم وسكون النون، وفتح الطاء: ما يشد به الوسط.
(لتعفى أثرها) ، سبب ذلك: أن سارة غارت لما حملت بإسماعيل، فحلفت لتقطعن منها ثلاثة أعضاء، فاتخذت هاجر المنطق فشدت به وسطها وهربت وجرت ذيلها لتخفي أثرها على سارة، وعند الإسماعيلي:"أول من أخذت العرب جر الذيول عن أم إسماعيل".
(دوحة) : بفتح المهملة وسكون الواو ثم مهملة: هي الشجرة الكبيرة.
(وسقاء) : هو بكسر أوله: قربة صغيرة.
(قفّى) : ولى راجعا إلى الشام.
(مرارًا) ، أخرج عمر بن شبة من طريقه:"أنها نادته بذلك ثلاثا".
(الثنية) : بفتح المثلثة وكسر النون، وتشديد التحتية، وصحفه الأصيلي"البنية"بالموحدة.
(ربنا) ، للكشميهني:"رب".
(حتى إذا نفد ما في السقاء عطشت) ، في رواية الفاكهي:"فانقطع لبنها"، وفيها: أن إسماعيل كان حينئذ ابن سنتين.
(يتلبط) : بموحدة بعدها طاء مهملة: يتمرغ ويضرب بنفسه الأرض.