حَيْثُ مَا كَانَ، أَوْ حَيْثُ مَا دَارَ، قَالَتْ: فَذَكَرَتْ ذَلِكَ أُمُّ سَلَمَةَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَلَمَّا عَادَ إِلَيَّ ذَكَرْتُ لَهُ ذَاكَ فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ ذَكَرْتُ لَهُ فَقَالَ: «يَا أُمَّ سَلَمَةَ لاَ تُؤْذِينِي فِي عَائِشَةَ، فَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا نَزَلَ عَلَيَّ الوَحْيُ وَأَنَا فِي لِحَافِ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ غَيْرِهَا» .
(حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب) ، للقابسي عبيد الله بالتصغير، والصواب الأول.
(والله ما نزل على الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها) : لا يرد على ذلك خديجة لأنها ماتت قبل ذلك، فلم تدخل في الخطاب بقوله"منكن"، وذكر في الحكمة في اختصاصها بذلك أنها كانت تبالغ في تنظيف ثيابها.
وقيل: لمكان أبيها (1) ، وأنه لم يكن يفارق النبي - صلى الله عليه وسلم - في أغلب أحواله، فسرى سره في ابنته مع ما كان لها من مزيد حبه - صلى الله عليه وسلم -.