"يُلْقَى فِي النَّارِ وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ، حَتَّى يَضَعَ قَدَمَهُ، فَتَقُولُ قَطْ قَطْ".
(حتى يضع قدمه) : هو من المتشابه، واختلف فيه المأولون، فقيل: المراد: إذلال جهنم، وأنها إذا بالغت في الطغيان أذلها الله، فعبر به بوضع القلم، كما يقال: وضعه تحت قدمه، أي: أذله. والعرب تستعمل ألفاظ الأعضاء في ضرب الأمثال ولا تريد أعيانها، كقولهم:"رغم أنف، وسقط في يده" (2) .
وقيل: المراد بالقدم: الفرط السابق، أي: ما قدمه لها من أهل العذاب.
ولأبي ذر:"رجله"، فقيل فيه ذلك، وقيل: هي تحريف من الراوي لظنه أن المراد بالقدم الرجل.
وقيل: المراد بالرِجل: الجماعة، كما تقول:"رِجل من جراد". (قط قط) : بالسكون مخففًا، والكسر بلا تنوين وبه.
ولأبي ذر:"قطى قطى"بالإشباع.
وروي:"قطني"بنون الوقاية، وكلها بمعنى:"يكفي".
وقيل:"قط": صوت جهنم.
4849 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى القَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ الحِمْيَرِيُّ سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَفَعَهُ وَأَكْثَرُ مَا كَانَ يُوقِفُهُ أَبُو سُفْيَانَ"يُقَالُ لِجَهَنَّمَ: هَلِ"