الزُّهْرِيُّ: حَدَّثَنَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لاَ فَرَعَ وَلاَ عَتِيرَةَ» قَالَ:"وَالفَرَعُ: أَوَّلُ نِتَاجٍ كَانَ يُنْتَجُ لَهُمْ، كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِطَوَاغِيَتِهِمْ، وَالعَتِيرَةُ فِي رَجَبٍ".
(قال: والفرع ...) إلى آخره، هذا التفسير من سعيد بن المسيب، كما صرح به في رواية أبي داود، وفي"سنن أبي قرة"أنه من الزهري.
قال الشافعي: الفرع شيء كانوا يذبحونه بكرًا يطلبون به البركة فيما يولد بعده، قال: وإنما يمتنع إذا كان الذبح للطواغيت، كما يؤخذ من الحديث، فإن كان لله فلا.
وبهذا الجمع بينه وبين حديث"الفرع حق"أخرجه أبو داود والحاكم، وقال غيره: يجمع بأن معنى"لا فرع ولا عتيرة"ليسا بواجبين، أو ليسا في تأكد الاستحباب كالأضحية، وقد نص الشافعي في حرملة على أنهما مستحبان.