فهرس الكتاب

الصفحة 4183 من 4291

وَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي القُبُورِ قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، فَأَمَّا المُؤْمِنُ - أَوِ المُسْلِمُ لاَ أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ، فَأَجَبْنَاهُ وَآمَنَّا، فَيُقَالُ: نَمْ صَالِحًا عَلِمْنَا أَنَّكَ مُوقِنٌ، وَأَمَّا المُنَافِقُ - أَوِ المُرْتَابُ لاَ أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ: لاَ أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ"."

7288 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «دَعُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلاَفِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» .

(ما تركتكم) أي: مدة تركي إياكم، ولا نهي.

(أهلك) : بفتح أوله واللام والفاعل: سؤالهم، وللكشميهني بضم أوله وكسر اللام، وبسؤالهم بالباء.

(فإذا نهيتكم ... الحديث) : انقلب على بعض الرواة، فذكر الاستطاعة في جانب النهي، أخرجه الطبراني، والصواب ما في"الصحيح"جزمًا.

قال ابن التين: هو إلحاق المسلمين المضرة لسؤاله بمنعهم التصرف فيما كان حلالًا لهم، فحرم من أجل مسألته.

قال المهلب: ظاهره تمسك به القدرية في أن الله يفعل شيئًا من أجل شيء، وليس كذلك، فإن الحديث محمول على التحذير، والله هو فاعل السبب والمسبب.

وقال غيره: أهل السنة لا ينكروه إمكان التعليل، وإنما ينكرون وجوبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت