فهرس الكتاب

الصفحة 703 من 4291

(أما واللهِ) : بالتخفيف وحرف استفتاح.

(لأدعون بثلاث) : إنما دعى بها، لأنه رماه بثلاث معايب فدعى عليه بعددها.

(رياء وسمعة) أي: ليراه الناس ويسمعوه فيشهروا ذلك عنه، فيكون له بذلك ذكر.

(فأطل عمره) ، وفي رواية سيف:"وأكثر عياله"، قال ابن المنير: في الدعوات الثلاث مناسبة للحال، أما طول عمره: فليراه من سمع بأمره، فيعلم كرامة سعد، وأما طول فقره: فلنقيض مطلوبه، لأن حاله يشعر بأنه طلب أمرًا دنيويًّا، وأما تعرضه للفتن: فلكونه قام فيها ورضيها دون أهل بلده.

وقال غيره: لما نفى عن سعد الفضائل الثلاث: الشجاعة حيث قال: لا يسير، والعفة حيث قال: لا يقسم، والحكمة حيث قال: لا يعدل.

وهذه الثلاثة تتعلق بالنفس والمال والدين قابلها بمثلها، فطول العمر يتعلق بالنفس، وطول الفقر يتعلق بالمال، والوقوع في الفتن يتعلق بالدين.

(إذا سئل) ، لابن عيينة:"إذا قيل: كيف أنت؟".

(يقول: شيخ كبير) ، زاد الطبراني:"فقير"، ولسيف:"إنه عمي واجتمع عنده عشر بنات"، ولابن عيينة:"ولا تكون فتنة إلا وهو فيها".

وفي"فوائد المخلص":"أنه عاش إلى أن أدرك فتنة المختار الكذاب الذي ادعى النبوة، فقتل فيها".

فائدة: كان سعد معروفًا بإجابة الدعوة.

روى الترمذي، وابن حبان، والحاكم عن سعد: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"اللهم استجب لسعد إذا دعاك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت