دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الخَامِسَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ حَضَرَتِ المَلاَئِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ».
(باب: فضل الجمعة) : وجه الدلالة من الحديث أنه اقتضى مساواة المبادر إليها للمتقرب بالمال، وكأنه جمع بين عبادتين: بدنية ومالية، وهذه خصوصية للجمعة لم تثبت لغيرها من الصلوات.
(غسل الجنابة) : بالنصب، أي: غسلًا كغسل، وفي"مصنف عبد الرزاق":"كما يغتسل من الجنابة".
(ثم راح) ، زاد في"الموطإ":"في الساعة الأولى" (1) .
(وراح) : تستعمل في جميع الأوقات بمعنى: ذهب، قاله الأزهري منكرًا على من زعم أنه لا يكون إلا بعد الزوال.
(قرب) أي: تصدق بها متقربًا إلى الله أو ساقها هديًا إلى الكعبة.
(بدنة) : هي البعير ذكرًا كان أو أنثى، والهاء للوحدة لا للتأنيث.
(دجاجة) : بفتح الدال، وحكى كسرها وضمها.
تنبيه: ذكر الساعات هنا خمسًا، وللنسائي: ستًّا، وجعل بين الدجاجة والبيضة العصفور، وله شواهد.
فقيل: المراد بها بيان مراتب المبكرين، وَرُدّ بأنها متفاوتة إلى أكثر من هذا العدد، فدل على أن المراد حقيقة الساعات، ثم قيل: هي لحظات لطيفة.
أولها: زوال الشمس، وآخرها: قعود الخطيب على المنبر.
وقيل: هي من أول النهار، والمراد الساعات الزمانية التي تتفاوت بزيادة النهار ونقصه.
وينقسم النهار إلى اثنتي عشرة منها طويلًا كان أو قصيرًا، وأورد عليه