وأما الرِّواية عن علي فعند ابن أبي شيبة أيضًا (١) عن ابن إدريس، عن موسى بن مسلم، عن مجاهد قال: قال علي ﵁: "إذا خلع الرجل امرأته من عنقه فهي واحدة وإن اختارته" . وأما الرِّواية عن ابن مسعود، فعنده أيضًا (٢) حدثنا وكيع وابن عيينة وعلي بن هاشم، عن ابن أبي ليلى، عن طلحة، عن إبراهيم، عن عبد الله، قال: "لا تكون تطليقة باثنة إلا في فدية أو إيلاء، إلا أن علي بن هاشم قال: عن علقمة عن عبد الله" . انتهى.
وفي ابن أبي ليلى ما قدمناه.
(١١٩١) قوله: "لما روي أن جميلة بنت عد الله بن أُبيّ بن سلول، وقيل: حبيبة بنت سهل كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس، فأتت رسول الله ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، لا أنا ولا هو، فأرسل ﷺ إلى ثابت، فقال: قد أعطيتها حديقة، فقال: أتردين عليه حديقته وتملكين أمرك؟ فقالت: نعم وزيادة. قال: أما الزدياة فلا، فقال رسول الله ﷺ: يا ثابت، خذ منها ما أعطيتها ولا تزدد، وخل سبيلها، ففعل، وأخذ الحديقة ونزل ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا﴾ - إلى قوله -: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] ).
عن ابن عباس: " أن جميلة بنت سلول، أتت رسول الله ﷺ ، فقالت: والله ما أعيب على ثابت في دين ولا خلق، ولكني أكره الكفر في الإسلام، لا أطيقه بغضًا، فقال لها النبي ﷺ: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم، فأمره رسول الله ﷺ أن يأخذ منها حديقته ولا يزداد " رواه ابن ماجة (٣) وسنده صحيح.
وعن الرُبيع بنت معوذ: " أن ثابت بن قيس بن شماس ضرب امرأته فكسر يدها،