(٧٨٣) قوله: "لما روي أن عائشة ﵁ لما أرادت أن تشتري بريرة فأبى مواليها أن يبيعوها إلا بشرط أن يكون الولاء لهم، فاشترت وشرطت الولاء لهم ثم أعتقتها، وذكر ذلك لرسول الله ﷺ ، فأجاز العتق وأبطل الشرط" .
قلت: ظاهر هذا أن العتق كان قبل علم النبي ﷺ بالشرط، وظاهر الأحاديث خلافه. عن عائشة ﵂: "أنها أرادت أن تشتري بريرة للعتق، فاشترطوا ولاءها، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال: اشتريها وأعتقيها فإنما الولاء لمن أعتق " متفق عليه (١) ، ولم يذكر البخاري لفظة "أعتقيها" . وعنها، قالت: "دخلت على بريرة وهي مكاتبة، فقالت: اشتريني، فأعتقيني، قلت: نعم، قالت: لا يبيعوني حتى يشترطوا ولائي، قالت: لا حاجة لي فيك، فسمع بذلك النبي ﷺ ، أو بلغه، فقال: ما شأن بريرة؟ فذكرت عائشة ما قالت: فقال: اشتريها فأعتقيها، وليشترطوا ما شاؤوا، قالت: فاشتريتها فأعتقتها، واشترط أهلها ولائها، فقال النبي ﷺ: الولاء لمن أعتق، وإن اشترطوا مائة شرط" رواه البخاري (٢) ، ولمسلم (٣) معناه وفيه: "فقال: لا يمنعك ذلك منها، ابتاعي وأعتقي، ثم قام رسول الله ﷺ في الناس، فحمد الله، ثم قال: أما بعد" . ورواه النسائي (٤) ، وأبو داود (٥) ، من حديث ابن عمر. ورواه مسلم (٦) ، من حديث أبي هريرة، والكل بمعنى ما تقدم.