قلت: وروى ابن أبي شيبة (١) في مصنفه، ثنا حفص، عن عاصم، عن الحسن (البصري) (٢) ، في الفأرة تقع في البئر، قال: يُستقى منها أربعون دلوًا، انتهى.
وقال ابن حزم في المحلى: التقديرات التي قالت بها الحنفية لم يقل بها أحد من السلف، بل قالوا بخلافها.
وقال الشيخ مجد الدين بن تيمية بعد حكاية قول أصحابنا: وهذا تحكم بتقديرات لم يرد بها نص ولا إجماع، ولا يقتضيها عقل. انتهى.
قوله: "وفي الحمامة والدجاجة ونحوهما أربعون إلى ستين" .
هكذا روي عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال المخرجون: لم نره.
(٤٨) وقوله: لأنها ضعف الفأرة فضعفنا الواجب، يناقض قوله: أنها غير معقولة المعنى.
(٤٩) قوله: "وفي الآدمي، والشاة، والكلب جميع الماء" ، هكذا حكم ابن عباس، وابن الزبير في بئر زمزم حين مات فيها الزنجي.
روى الدَّارقُطْنِي (٣) ، عن ابن سيرين: أن زنجيًا وقع في زمزم -يعني- فمات، فأمر ابن عباس فأخرج، وأمر بها أن تُنزح، قال: فغلبتهم (عين) (٤) جاءت من الركن فدست بالقباطي، و (المطارف) (٥) حتى نزحوها، فلما نزحوها انفرجت عليهم. وهذا مرسل، فإن ابن سيرين لم ير ابن عباس. ورواه ابن أبي شيبة (٦) عن قتادة، عن ابن عباس.