فاعترف عنده مرة؛ فرده ثم جاء فاعترف عنده الثانية، فرده ثم جاء فاعترف عنده الثالثة فرده، فقلت له: إنك إن اعترفت الرابعة رجمك، قال فاعترف الرابعة فحبسه ثم سأل عنه فقالوا: ما نعلم إلا خيرًا قال: فأمر برجمه.
(١٣٢٠) حديث: "بريدة كنا نتحدث بين يدي رسول الله ﷺ أن ماعزًا لو قعد في بيته بعد مرة الثالثة ولم يقر لم يرجمه النبي ﷺ " .
وعنه قال: "كنا نتحدث أصحاب رسول الله ﷺ أن ماعز بن مالك لو جلس في رحله بعد اعترافه ثلاث مرات لم هـ جمه، وإنما رجمه عند الرابعة" . رواه أحمد (١) .
وعنه أيضًا: "كنا أصحاب رسول الله ﷺ نتحدث أن الغامدية وماعز بن مالك لو رجعا بعد اعترافهما أو قال: لو لم يرجعا بعد اعترافهما لم يطلبهما وإنما رجمهما بعد الرابعة" . رواه أبو داود (٢) .
(١٣٢١) حديث: "أن النبي ﷺ قال لماعز: أبك جنون؟ أبك داء؟ أبك خبل؟ فقال: لا وبعث إلى قومه فسألهم هل تنكرون من حاله شيئًا؟ قالوا: لا، فأمر به فرجم" .
تقدم قوله ﷺ: "أبك جنون" من حديث أبي هريرة، ولم يسم المقر، وأما بقية الألفاظ. وأما أنه بعث إلى قومه، ففي مسلم من حديث بريدة في قصة ماعز: "فأرسل إلى قومه فقال: أتعلمون بعقله بأسًا تنكرون منه شيئًا؟ فقالوا: ما نعلمه إلا وفيّ العقل، عن صالحينا" . ولفظ الصحاوي فيه (٣) : "ثم أرسل النبي ﷺ إلى قومه فسألهما عنه، فقال: ما تقولون في ماعز بن مالك؟ هل ترون به بأسًا أو تنكرون من عقله شيئًا؟ فقالوا: ما نرى به بأسًا، ولا ننكر من عقله شيئًا" .