فقالت: لا، فأمر بها فحبست ". فيحتاج إلى الجواب، واللَّه أعلم.
(١٣٥٨) حديث: " من أشرك باللَّه فليس بمحصن ".
أخرجه إسحاق بن راهويه في " مسنده " (١) مرفوعًا بهذا اللفظ من حديث ابن عمر وأخرجه (٢) موقوفًا عليه، وأخرجه الدارقطني (٣) ، وقال: الصواب موقوف، انتهى. وفي هذا التصويب نظر، واللَّه أعلم. وللدارقطني من وجه آخر بلفظ (٤) : " لا يحصن (المشرك) (٥) باللَّه شيئًا ". وقال: وهم فيه عفيف بن سالم، عن الثورى، وقال ابن عدي: هو منكر عن الثوري. وروى ابن أبي شيبة (٦) ، ثنا عيسى بن يونس عن أبي بكر بن عبد اللَّه بن أبي مريم، عن علي بن أبي طلحة، عن كعب: " أنه أراد أن يتزوج يهودية أو نصرانية، فسأل النبي ﷺ عن ذلك فنهاه عنها، وقال: إنها لا تحصنك". انتهى.
عيسى بن يونس بن إسحاق وثقه أبو حاتم وغيره، وروى له الجماعة. وابن أبي مريم ضعفه أحمد، وأبو زرعة، والدارقطني، وقال دحيم: من كبار شيوخ حمص، وفي حديثه بعض ما فيه، وقال ابن عدي: أحاديثه صالحة ولا يحتج به، وقال الجوزجاني: ليس بالقوي، وقال يزيد بن هارون: كان من العباد المجتهدين، وقال السكوني: كان في خديه سدتين من الدموع، وقال الذهبي: هو ممن يكتب حديثه على لين فيه. وعلي بن أبي طلحة حراني نزل حمص أرسل عن كعب بن مالك،