فهرس الكتاب

الصفحة 1161 من 1613

اللَّه ﷺ ، لا أدعك حتى أجلدك، فجلده الحد ". وفي لفظ: " فقال رجل ما هكذا أنزلت، فقال عبد اللَّه: واللَّه واللَّه لقرأتها على رسول اللَّه ﷺ ، فقال: أحسنت فبينا هو يكلمه إذ وجد منه ريح الخمر … الحديث ". ومما أخرجه ابن أبي شيبة (١) ، عن (زيد) (٢) بن الأصم: " أن ذا قرابة لميمونة دخل عليها، فوجدت منه ريح شراب، فقالت: لئن لم تخرج إلى المسلمين فيحدونك أو يطهرونك، لا تدخل عليّ بيتي أبدًا " ومما أخرج إنما عن السائب بن يزيد (٣) : " أن عمر كان يضرب في الريح ". إن هؤلاء الصحابة يقولون بوجوب الحد بالريح ولا حجة لهم في ذلك، أما أثر ابن مسعود الأول ففيه أنه جاء به سكران، وأما الثاني فلم يوجد من الرجل رد على ابن مسعود عندما قال له: أتشرب الخمر، فالظاهر منه الاعتراف على أنه وجد منه ما يدل على السكر وهو اختلاط قوله. وأما أثر ميمونة فمثله لأنه لما قالت له ما قال لم يرد عليها بأنه لم يشرب ما يوجب الحد.

وأما أثر عمر فقد رواه مالك على خلاف هذا (٤) ، فقال: حدثنا ابن شهاب، عن السائب بن يزيد: أنه أخبره أن عمر خرج عليهم، فقال: إني وجدت من فلان ريح شراب، فزعم أنه شرب الطلاء، وأنا سائل عنه، فإن كان سكر جلدته، فجلده عمر الحد تامًا. وهذا حجة لنا فإنه لو كان مجرد الريح يوجب لما احتاج إلى السؤال على أن هذا الأثر قد اضطربوا فيه، فأخرج الحميدي (٥) ، وغيره عن ابن عيينة، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، قال: قال عمر: " ذكر لي أن (عبيد) (٦) اللَّه وأصحابه شربوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت