وأخرج عبد الرزاق (١) ، عن معمر عن الزهري، (عن سالم) (٢) وغيره، قال: "إنما قطع أبو بكر ﵁ رجل الأقطع وكان مقطوع اليد اليمنى فقط، قال الزهري: ولم يبلغنا في السنة إلا قطع اليد والرجل، لا يزاد على ذلك" .
وأخبرنا، معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال (٣) : "إنما قطع أبو بكر ﵁ رجل الذي قطعه يعلي بن أمية، وكان مقطوع اليد قبل ذلك" .
وأخرج أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو أسامة، عن عبد الرحمن بن يزيد عن جابر، عن مكحول أن عمر قال (٤) : "إذا سرق فاقطعوا يده، ثم إن عاد فاقطعوا رجله، ولا تقطعوا يده الأخرى، وذروه يأكل (بها) (٥) الطعام ويستنجي بها من الغائط، ولكن احبسوه عن المسلمين" .
فإن قلت: قد أخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس، قال (٦) : "رأيت عمر بن الخطاب قطع يد رجل بعد يده ورجله" .
قلت: إذا تعارض القول والفعل قُدم القول، ويحمل هذا على ما قبل رجوع عمر إلى قول علي ﵁ ، ويدل على ذلك أيضًا إرادة عمر قطع الرجل في أثر علي ﵁ ، ويؤيده أيضًا ما أخرجه ابن أبي شيبة، ثنا أبو خالد الأحمر، عن حجاج، عن سماك، عن بعض أصحابه (٧) : "أن عمر استشارهم في سارق فأجمعوا على مثل قول