أصاب دمًا قتل، وإن أصاب دما ومالا صلب، فإن الصلب هو أشد، وإذا أصاب مالًا ولم يصب دمًا قطعت يده ورجله من خلاف لقوله اللَّه حل جلاله: ﴿أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ﴾، فإن تاب فتوبته بينه وبين اللَّه تعالى، ويقام عليه الحد ".
(٩٤٣٤) قوله: " إذا جمع بين القتل والسرقة يجمع عليه بين موجبهما، وهكذا نزل جبريل ﵇ في الحد فيهم ".
وأخرج الكرخي في " المختصر " (١) حدثنا أحمد بن نصر، حدثنا أحمد بن محمد بن رشدين، حدثنا يحيى الجعفي، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا الكلبي، أن أبا صالح حدثه، عن ابن عباس: " في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ … الآية قال: نزل هذا فيما بلغنا في حي من كنانة، كان بينهم وبين رسول اللّه ﷺ حلف وموادعة، قعد ناس منهم، فقطعوا الطريق على من يأتي رسول اللَّه ﷺ ، فنزل جبريل فيهم بهذه القصة، فأمر رسول اللَّه ﷺ بطلبهم، فقال: من قدرت عليه منهم وقد قتل ولم يأخذ مالًا فاقتله، ومن وجدته قد أخذ المال ولم يقتل فاقطع يده ورجله، ومن أعجزك أن تدركه فهو هرج، من لقيه قتله".
* * *