فهرس الكتاب

الصفحة 1313 من 1613

قلت: هذا يقتضي أن لعلي ﵁ وقفة مع أهل البصرة خلاف يوم يوم الجمل، وهو خلاف ما صرح به أصحاب التواريخ الثابتة، وابن أبي شيبة، وغيره من أئمة النقل، وأما الأحكام المذكورة، فأخرجها محمد بن الحسن في "الأصل" بلفظ الكتاب، إلا أنه قال: ولا يؤتى على جريح بدل قوله: تذففوا، وأخرج ابن أبي شيبة (١) ، وسعيد بن منصور (٢) ، والبيهقي (٣) من حديث عبد خير، عن علي ﵁ أنه قال يوم الجمل: "لا تتبعوا مدبرا، ولا تجهزوا على جريح، ومن ألقى سلاحه فهو آمن" .

وأخرج ابن أبي شيبة (٤) أيضًا عن جعفر، عن أبيه، قال: "أمر علي مناديه، فنادى يوم البصرة: لا يتبع مدبر، ولا يذفف على جريح، ولا يقتل أسيرًا، ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن ألقى سلاحه فهو آمن، ولم يأخذ من متاعهم شيئًا. وأخرج عبد الرزاق (٥) من هذا الوجه، وزاد: " وكان عليّ لا يأخذ مالًا لمقتول، ويقول: من اعترف شيئًا فليأخذه ".

وأخرج ابن أبي شيبة (٦) أيضًا من طريق الضحاك: " أن عليًّا لما هزم طلحة، وأصحابه أمر مناديه، فنادى: أن (لا) يقتل مقبل ولا مدبر، ولا يفتح باب، ولا يستحل فرج، ولا مال ".

وأخرج بحشل في " تاريخ واسط" (٧) من طريق أبي مخنف، عن علي، أنه قال يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت