فهرس الكتاب

الصفحة 1484 من 1613

وأخرج أبو داود (١) ، وابن ماجة (٢) ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ: "لا يقتل مؤمن بكافر" . قال ابن عبد الهادي: إسناده حسن. وأخرجه البخاري في تاريخه (٣) ، عن عائشة ﵂ ، قالت: "وجد في قائمة سيف رسول الله ﷺ: المؤمنون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده" . وفي الباب: عن عائشة ﵂ ، عن رسول الله ﷺ: "لا يحل قتل مسلم إلا في إحدى ثلاث خصال: زانٍ محصن، فيرجم، ورجل يقتل مسلمًا متعمدًا، أو رجل يخرج من الإسلام فيحارب الله ورسوله، فيقتل أو يصلب، أو ينفى من الأرض" . قال ابن عبد الهادي: على شرط الصحيح. أخرجه أبو داود (٤) ، والنسائي " (٥) . قال المُصَنِّف: المراد بالكافر الحربي.

قال ابن عبد البر: مستحيل أن يأمر الله بقتل الكفار حيث وجدوا وثقفوا، وهم أهل الحرب، ثم يقول: " لا يقتل مؤمن بكافر " أمركم بقتله وقتاله، ووعدكم اللَّه جزيل الثواب على جهاده، هذا ما لا يظنه ذو لب، وكيف يخفى مثله على ذي علم، وأورد فإن قيل: قد روي أنه: " لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده". يعني بكافر، والكافر الذي لا يقتل به ذو العهد، هو الحربي، قالوا: فلا يجوز أن يحمل الحديث على أن العهد يحرم به دم من له عهد لارتفاع الفائدة في ذلك، لأنه معلوم أن الإسلام يحقن الدم، والعهد يحقن الدم، قيل له: بهذا الخبر علمنا أن المعاهد يحرم دمه، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت