فهرس الكتاب

الصفحة 1487 من 1613

(محمد بن قيس) (١) الأسدي كلاهما، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة: أن رجلًا من المسلمين قتل رجلًا أهل الحيرة، فكتب فيه إلى عمر بن الخطاب ﵁ فكتب عمر أن اقتلوه، فقيل لأخيه حنين: أقتله: قال: حنين حتى (يجيء) (٢) الغضب، قال: فبلغ عمر أنه من فسان المسلمين، فكتب أن، لا تقيدوه به، قال: فجاءه الكتاب وقد قتل ". وأخرجه (٣) من طريق إبراهيم، عن عمر، ومن طريق أبي نضرة: حدثنا " أن عمر (أقاد رجلًا من المسلمين برجل من أهل الحيرة) (٤) ". قال ابن عبد البر: لو كان القتل وجبًا عليه ما كان عمر ليكتب أن لا يقتل لأنه من فرسان المسلمين، لأن الشريف، والوضيع، ومن كان فيه غناء، ومن ليس فيه غناء في الحق سواء.

قلت: أخرج محمد بن الحسن في كتاب الآثار (٥) ، عن إبراهيم النخعي: أنهم رأوا أن عمر لما كتب: إن كان الرجل له يقتل، فلا تقتلوه، أراد أن يرضيهم من الدية، وإبراهيم أعلم بما كان الأمر عليه لقرب عصره، وأخذه عن أصحاب عمر ﵁ .

وقال الطحاوي: يحتمل أن يكون الكتاب الثاني من عمر كان منه على أنه كره أن يبيحه دمه، لما كان من وقوفه عن قتله - يعني أخا القتيل - وجعا ذلك شبهة منعه بها من القتل، وجعل له به ما يجعل في القتيل العمد الذي تدخله شبهة، وهو الدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت