إسناده لين، وقد رواه عبد الرزاق (١) ، عن ابن جريج، عن عمرو مرسلًا، وعبد الرزاق أحفظ من مسلم، وأوثق، ورواه ابن عدي (٢) ، والدارقطني (٣) ، من حديث عثمان بن (محمد) (٤) ، عن مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة، وهو ضعيف، وقال البخاري: ابن جريج لم يسمع من عمرو بن شعيب، فهذه علة أخرى، انتهى.
وقد فسرت الأحاديث بعضها بعضها، أن المستحق بالقسامة الدية لا القود، فإن القصة واحدة: "وتستحقون صاحبكم" قابل للتأويل دون قوله: "ويرثون ديته" . وكذا رواه مسلم (٥) : "إما أن يدوا صاحبكم، وإما أن يؤذنوا بحرب" . وأخرج ابن أبي شيبة (٦) من حديث القاسم، قال: قال عمر ﵁: "إن القسامة إنما توجب العقل، ولا تشيط الدم" . وأخرج عن الحسن (٧) : "أن أبا بكر وعمر، والجماعة الأولى لم يكونوا يقتلون بالقسامة" .
(١٨٩٥) قوله: "أن النبي ﷺ أوجب القسامة على يهود خيبر وكانوا سكانا" .
يشهد له ما رواه أبو داود (٨) : "أن رسول اللَّه ﷺ لما ظهر على خيبر قسمها على ستة وثلاثين سهمًا - وفيه - فلما صارت الأموال بيد النبي ﷺ لم يكن لهم عمال يكفونهم عملها، فدعا رسول اللَّه ﷺ اليهود فعاملهم" . قال ابن عبد البر: الصحيح