فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 1613

وأما تجويزه عليه النسيان في القرآن، فمعارض بقول النبي ﷺ: "خذوا القرآن من أربعة: من ابن أم عبد … " رواه البخاري (١) ، وغيره (٢) .

أَفَتُرَى هل نقل أنه قرأ في زمنه ﷺ شيئًا ثم قرأه بعده ﷺ بخلافه ليكون الأمر قاصرًا على زمنه ﷺ . وأعجب من هذا أن هؤلاء القوم نسبوا النسيان في هذه المسألة لابن مسعود، وأخذوا برواية ابن عمر، وجاؤوا إلى القنوت في الفجر، فنسبوا النسيان لابن عمر، كما سنبينه في موضعه، وما هذا إلا مسلك عَسِر، والله الموفق للصواب.

وقد رجح محمد بن الحسن ( ﵁ ) (٣) مذهبه بما اشتهر من فعل الصحابة الذين اشتدت ملازمتهم لرسول اللَّه ﷺ حضرا وسفرا، فمنها ما أخرجه فى موطئه (٤) عن عاصم بن كليب، عن أبيه، قال: رأيت علي بن أبي طالب ﵁ رفع يديه في التكبيرة (٥) الأولى من الصلاة المكتوبة، ولم يرفعهما فيما سوى ذلك.

وقد أخرج هذا أيضًا أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (٦) ، والطحاوي في الآثار (٧) . وسنده ثقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت