"أن النبي ﷺ كان يخطبهم في السفر متكئًا على قوس" رواه الطبراني (١) ، وفيه أبو شيبة ضعيف، وعن سعد القرظ مؤذن مسجد رسول الله ﷺ: "أن النبي ﷺ كان إذا خطب يوم الجمعة خطب على عصا" رواه الطبراني (٢) ، وسنده ضعيف، وعن الحكم بن حزن الكُلْفِيّ، قال: "قدمت إلى النبي ﷺ سابع سبعة، أو تاسع تسعة، فلبثنا عنده أيامًا، شهدنا فيها الجمعة، فقام رسول الله ﷺ (متوكئًا) (٣) على قوس، أو قال: على عصا، فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات، ثم قال: يا أيها الناس، إنكم لن تفعلوا، ولن تطيقوا كل ما أمرتكم، ولكن سددوا وأبشروا" . رواه أحمد (٤) ، وأبو داود (٥) ، وعن جابر قال: "كان رسول الله ﷺ إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته، واشتد غضبه، حتى كأنه منذر جيش، يقول: صبحكم ومساكم" . رواه مسلم (٦) ، وابن ماجه (٧) . وعن النعمان: "سمعت رسول الله ﷺ يخطب، يقول: أنذركم النار، أنذركم النار، حتى لو أن رجلًا كان بالسوق، لسمعه من مقامي هذا، قال: حتى وقعت خميصة كانت على عاتقه عند رجليه" وفي رواية: "وسمع أهل السوق صوته، وهو على المنبر" رواه أحمد (٨) ، ورجاله رجال الصحيح. وعن شداد بن أوس، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أيها الناس، إن الدنيا عرض حاضر يأكل منها البر والفاجر، وإن الآخرة وعد صادق يحكم فيها ملك قادر يحق الحق ويبطل الباطل، أيها الناس: كونوا أبناء الآخرة، ولا تكونوا أبناء الدنيا، فإن